العلامة الحلي

207

تحرير الأحكام

اختلف التاريخ يحكم للسابق ، لكن إن كان السابق بيّنة البيت حكم بإجارة البيت بأُجرته ، وهو الدينار ، وبإجارة بقيّة الدار بالنّسبة من الدينار . 6567 . الثّاني عشر : لو اختلف المتؤاجران في شئ من الدار ، فإن كان ممّا ينقل ويحول ، كالأثاث وشبهها ، فهي للمستأجر ، لجريان العادة بخلوّ الدار المستأجرة من الأقمشة ، وإن كان ممّا يتبع الدار في البيع ، كالأبواب المنصوبة والخوابي المدفونة ، والرّفوف المسمّرة ، فهو للمالك ولو أشكل الحال كالرفوف [ الموضوعة مقابل المسمّرة ] والمصراع للباب المقلوع ، فالوجه أنّه للمستأجر مع اليمين ، لأن يده عليه . ولو اختلف النّجار وصاحب الدار في القدوم والمنشار وآلة النجارة حكم لذي اليد ، وهو النّجار مع اليمين . ولو كان في الدكان نجّار وعطّار فاختلفا فيما فيه ، احتمل الحكم لكلّ واحد بآلة صناعته . 6568 . الثالث عشر : لو اختلف الزوجان في متاع البيت ، قُضي لمن قامت له البيّنة ، ولو لم تكن بيّنةٌ ، فيد كٌلِّ واحد منهما على النصف ، فيحلف لصاحبه ، ويكون بينهما بالسّويّة ، سواء كان ممّا يختصّ الرّجال ( 1 ) أو النساء ، أو يصلح لهما ، وسواء كانت الدار لهما أو لأحدهما ، وسواء كانت الزوجيّةُ باقيةً بينهما أو زائلةً ، وسواء تنازع الزوجان أو الوارث اختاره الشيخ ( رحمه الله ) في المبسوط ( 2 ) وقال في الاستبصار ( 3 ) : يحكم بجميع المتاع للمرأة لأنّها تأتي بالمتاع من

--> 1 . في الشرائع « يخصّ الرجال » شرائع الإسلام : 4 / 119 . 2 . المبسوط : 8 / 310 . 3 . الاستبصار : 3 / 44 - 47 ، باب اختلاف الرجل والمرأة في متاع البيت .